الشيخ محمد اليعقوبي

65

فقه الخلاف

أصلًا ( ( وذلك لما تقدم في شرح هذا المقطع في الرواية من أنه ليس بصدد بيان الخمس في مطلق الفوائد بل في فائدة خاصة وهي الفائدة المطلقة المساوقة للغنيمة الثابت فيها الخمس في كل عام بفرض الله سبحانه وتعالى في آية الخمس ) ) ( ( فيكون ذكر القيدين من أجل صدق موضوع خمس الغنيمة في الآية الذي أصبح الإمام ( عليه السلام ) بصدد شرحه وتحديد موضوعه ، فلا ينافي ثبوت الخمس بجعلٍ ثانٍ أو دليل آخر على الفوائد التي لا يصدق عليها الغنيمة بالمعنى المذكور ) ) « 1 » . أقول : هذا جواب صحيح بناءً على ما اختاره ( دام ظله ) وقد ناقشناه . إضافة : ذهب عدد من الفقهاء - سنذكرهم في هامش الصحيحة - إلى وجود إطلاق في صحيحة أبي خديجة سالم بن مكرّم ( الآتية صفحة 66 ) وهو غير تام لورودها في قضية الفروج خاصة كما صرّح به السائل فلا إطلاق لها ، وعلى فرض وجوده فلازمه عدم وجوب الخمس في الميراث فكان الأولى بهم الاستدلال بإطلاق الصحيحة على عدم وجوب الخمس في الميراث ، قال الشيخ الفياض ( دام ظله الشريف ) : ( ( إن صحيحة سالم بن مكرم ناصة في تحليل الميراث المتعلق بالخمس للوارث ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين أن الميت ممن كان ملتزماً بالخمس ولكن مات في أثناء السنة ، أو كان غير ملتزم به وإن كان معتقداً ، أو أنه ممن كان لا يعتقد به ) ) « 2 » . إن قلتَ : إنهم يريدون بنفي وجوب إخراج الخمس بلحاظ إبراء ذمة الميت لا بلحاظ وجوبه على الوارث . قلتُ : 1 - إن كلامهم مطلق حتى إذا كان الميت ممن لا يعتقد الخمس فالميت غير ملحوظ في الكلام .

--> ( 1 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 115 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 124 .